قوله لكل شي ء رأس والحلم رأس السؤدد فنهض المأمون من مجلسه وأمر برده إلى البصرة ولم يصله بشي ء ولم يحضر أحد قط مجلس المأمون إلا وصله عدا الخطابي وليس هذا هو المحدث الحافظ المشهور ذاك أبو سليمان أحمد بن محمد بن أحمد البستي كان في أيام المطيع والطائع وهذا قاص بالبصرة كان يقال له أبو زكريا سليمان بن محمد البصري . وثاني عاشرها قوله إذا كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا يقول إذا كان استعمال
الرفق مفسدة وزيادة في الشر فلا تستعمله فإنه حينئذ ليس برفق بل هو خرق ولكن استعمل الخرق فإنه يكون رفقا والحالة هذه لأن الشر لا يلقى إلا بشر مثله قال عمرو ابن كلثوم
ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
و في المثل إن الحديد بالحديد يفلج . وقال زهير
و من لا يذد عن حوضه بسلاحه
يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
و قال أبو الطيب
و وضع الندى في موضع السيف بالعلى
مضر كوضع السيف في موضع الندى
و ثالث عشرها قوله وربما كان الدواء داء والداء دواء هذا مثل قول أبي الطيب
ربما صحت الأجسام بالعلل
و مثله قول أبي نواس
و داوني بالتي كانت هي الداء
و مثل قول الشاعر
تداويت من ليلى بليلى فلم يكن
دواء ولكن كان سقما مخالفا
و رابع عشرها قوله ربما نصح غير الناصح وغش المستنصح كان المغيرة بن شعبة يبغض عليا ع منذ أيام رسول الله ص وتأكدت