فهرس الكتاب

الصفحة 4462 من 5988

يدفن عثمان في البقيع ويدفن الحسن في بيت النبي ص والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف وكادت الفتنة تقع وأبى الحسين ع أن يدفنه إلا مع النبي ص فقال له عبد الله بن جعفر عزمت عليك يا أبا عبد الله بحقي ألا تكلم بكلمة فمضوا به إلى البقيع وانصرف مروان .

قال أبو الفرج وقد روى الزبير بن بكار أن الحسن ع أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع النبي ص فقالت نعم فلما سمعت بنو أمية بذلك استلأموا في السلاح وتنادوا هم وبنو هاشم في القتال فبلغ ذلك الحسن فأرسل إلى بني هاشم أما إذا كان هذا فلا حاجة لي فيه ادفنوني إلى جنب أمي فدفن إلى جنب فاطمة ع . قال أبو الفرج فأما يحيى بن الحسن صاحب كتاب النسب فإنه روى أن عائشة

ركبت ذلك اليوم بغلا واستنفرت بنو أمية مروان بن الحكم ومن كان هناك منهم ومن حشمهم وهو قول القائل

فيوما على بغل ويوما على جمل

قلت وليس في رواية يحيى بن الحسن ما يؤخذ على عائشة لأنه لم يرو أنها استنفرت الناس لما ركبت البغل وإنما المستنفرون هم بنو أمية ويجوز أن تكون عائشة ركبت لتسكين الفتنة لا سيما وقد روي عنها أنه لما طلب منها الدفن قالت نعم فهذه الحال والقصة منقبة من مناقب عائشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت