فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 5988

فقال في خطبته إنما الخليفة من سار بكتاب الله وسنة نبيه وليس الخليفة من سار بالجور ذاك رجل ملك ملكا تمتع به قليلا ثم تنخمه تنقطع لذته وتبقى تبعته وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ قال وانصرف الحسن إلى المدينة فأقام بها وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد فلم يكن عليه شي ء أثقل من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص فدس إليهما سما فماتا منه . قال أبو الفرج فحدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار عن عيسى بن مهران عن عبيد بن الصباح الخراز عن جرير عن مغيرة قال أرسل معاوية إلى بنت الأشعث بن قيس وهي تحت الحسن فقال لها إني مزوجك يزيد ابني على أن تسمي الحسن وبعث إليها بمائة ألف درهم ففعلت وسمت الحسن فسوغها المال ولم يزوجها منه فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم وقالوا يا بني مسمة الأزواج . قال حدثني أحمد قال حدثني يحيى بن بكير عن شعبة عن أبي بكر بن حفص قال توفي الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص في أيام متقاربة وذلك بعد ما مضى من ولاية إمارة معاوية عشر سنين وكانوا يروون أنه سقاهما السم

قال أبو الفرج وحدثني أحمد بن عون عن عمران بن إسحاق قال كنت مع الحسن والحسين ع في الدار فدخل الحسن المخرج ثم خرج فقال لقد سقيت السم مرارا ما سقيت مثل هذه المرة لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت

أقلبها بعود معي فقال الحسين ومن سقاك قال وما تريد منه أ تريد أن تقتله إن يكن هو هو فالله أشد نقمة منك وإن لم يكن هو فما أحب أن يؤخذ بي بري ء . قال أبو الفرج دفن الحسن ع في قبر فاطمة بنت رسول الله ص في البقيع وقد كان أوصى أن يدفن مع النبي ص فمنع مروان بن الحكم من ذلك وركبت بنو أمية في السلاح وجعل مروان يقول

يا رب هيجا هي خير من دعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت