فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 5988

في الخطبة وكان المسلمون تحت منبر الخطبة يأكلون ويشربون قال أبو عثمان ويفخر بنو العباس على بني مروان وهاشم على عبد شمس بأن الملك كان في أيديهم فانتزعوه منهم وغلبوهم بالبطش الشديد وبالحيلة اللطيفة ثم لم ينزعوه إلا من يد أشجعهم شجاعة وأشدهم تدبيرا وأبعدهم غورا ومن نشأ في الحروب وربي في الثغور ومن لا يعرف إلا الفتوح وسياسة الجنود ثم أعطى الوفاء من أصحابه والصبر من قواده فلم يغدر منهم غادر ولا قصر منهم مقصر كما قد بلغك عن حنظلة بن نباتة وعامر بن ضبارة ويزيد بن عمر بن هبيرة ولا أحد من سائر قواده حتى من أحبابه وكتابه كعبد الحميد الكاتب ثم لم يلقه ولا لقي تلك الحروب في عامة تلك الأيام إلا رجال ولد العباس بأنفسهم ولا قام بأكثر الدولة إلا مشايخهم كعبد الله بن علي وصالح بن علي وداود بن علي وعبد الصمد بن علي وقد لقيهم المنصور نفسه . قال وتفخر هاشم أيضا عليهم

بقول النبي ص وهو الصادق المصدق نقلت من الأصلاب الزاكية إلى الأرحام الطاهرة وما افترقت فرقتان إلا كنت في خيرهما و

قال أيضا بعثت من خيرة قريش . ومعلوم أن بني عبد مناف افترقوا فكانت هاشم والمطلب يدا وعبد شمس ونوفل يدا قال وإن كان الفخر بكثرة العدد فإنه من أعظم مفاخر العرب فولد علي بن عبد الله بن العباس اليوم مثل جميع بني عبد شمس وكذلك ولد الحسين بن علي ع هذا مع قرب ميلادهما و

قد قال النبي ص شوهاء ولود خير من حسناء عقيم و

قال أنا مكاثر بكم الأمم و

قد روى الشعبي عن جابر بن عبد الله أن النبي ص قدم من سفر

فأراد الرجال أن يطرقوا النساء ليلا فقال أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة فإذا قدمتم فالكيس الكيس قالوا ذهب إلى طلب الولد وكانت العرب تفخر بكثرة الولد وتمدح الفحل القبيس وتذم العاقر والعقيم . وقال عامر بن الطفيل يعني نفسه

لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا

جبانا فما عذري لدى كل محضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت