في الخطبة وكان المسلمون تحت منبر الخطبة يأكلون ويشربون قال أبو عثمان ويفخر بنو العباس على بني مروان وهاشم على عبد شمس بأن الملك كان في أيديهم فانتزعوه منهم وغلبوهم بالبطش الشديد وبالحيلة اللطيفة ثم لم ينزعوه إلا من يد أشجعهم شجاعة وأشدهم تدبيرا وأبعدهم غورا ومن نشأ في الحروب وربي في الثغور ومن لا يعرف إلا الفتوح وسياسة الجنود ثم أعطى الوفاء من أصحابه والصبر من قواده فلم يغدر منهم غادر ولا قصر منهم مقصر كما قد بلغك عن حنظلة بن نباتة وعامر بن ضبارة ويزيد بن عمر بن هبيرة ولا أحد من سائر قواده حتى من أحبابه وكتابه كعبد الحميد الكاتب ثم لم يلقه ولا لقي تلك الحروب في عامة تلك الأيام إلا رجال ولد العباس بأنفسهم ولا قام بأكثر الدولة إلا مشايخهم كعبد الله بن علي وصالح بن علي وداود بن علي وعبد الصمد بن علي وقد لقيهم المنصور نفسه . قال وتفخر هاشم أيضا عليهم
بقول النبي ص وهو الصادق المصدق نقلت من الأصلاب الزاكية إلى الأرحام الطاهرة وما افترقت فرقتان إلا كنت في خيرهما و
قال أيضا بعثت من خيرة قريش . ومعلوم أن بني عبد مناف افترقوا فكانت هاشم والمطلب يدا وعبد شمس ونوفل يدا قال وإن كان الفخر بكثرة العدد فإنه من أعظم مفاخر العرب فولد علي بن عبد الله بن العباس اليوم مثل جميع بني عبد شمس وكذلك ولد الحسين بن علي ع هذا مع قرب ميلادهما و
قد قال النبي ص شوهاء ولود خير من حسناء عقيم و
قال أنا مكاثر بكم الأمم و
قد روى الشعبي عن جابر بن عبد الله أن النبي ص قدم من سفر
فأراد الرجال أن يطرقوا النساء ليلا فقال أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة فإذا قدمتم فالكيس الكيس قالوا ذهب إلى طلب الولد وكانت العرب تفخر بكثرة الولد وتمدح الفحل القبيس وتذم العاقر والعقيم . وقال عامر بن الطفيل يعني نفسه
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا
جبانا فما عذري لدى كل محضر