فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 5988

قال علي بن الحسين ع لو أنزل الله عز وجل كتابا أنه معذب رجلا واحدا لرجوت أن أكونه وأنه راحم رجلا واحدا لرجوت أن أكونه أو أنه معذبي لا محالة ما ازددت إلا اجتهادا لئلا أرجع إلى نفسي بلائمة . ثم قال وليتك أعظم أجنادي يقال للأقاليم والأطراف أجناد تقول ولي جند الشام وولي جند الأردن وولي جند مصر . قوله فأنت محقوق كقولك حقيق وجدير وخليق قال الشاعر

و إني لمحقوق بألا يطولني

نداه إذا طاولته بالقصائد

و تنافح تجالد نافحت بالسيف أي خاصمت به . قوله ولو لم يكن إلا ساعة من النهار المراد تأكيد الوصاة عليه أن يخالف على نفسه وألا يتبع هواها وأن يخاصم عن دينه وأن ذلك لازم له وواجب عليه ويلزم أن يفعله دائما فإن لم يستطع فليفعله ولو ساعة من النهار وينبغي أن يكون هذا التقييد مصروفا إلى المنافحة عن الدين لأن الخصام في الدين قد يمنعه عنه مانع فأما أمره إياه أن يخالف على نفسه فلا يجوز صرف التقييد إليه لأنه يشعر بأنه مفسوح له أن يتبع هوى نفسه في بعض الحالات وذلك غير جائز بخلاف المخاصمة والنضال عن المعتقد . قال ولا تسخط الله برضا أحد من خلقه فإن في الله خلفا من غيره وليس من الله خلف في غيره أخذه الحسن البصري فقال لعمر بن هبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت