كما زار ليث بغيل مضيق
قالوا وقد جاء في السيرة وذكره أكثر المؤرخين أن عمرو بن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن أبي طالب وأصحابه عند النجاشي قال
تقول ابنتي أين أين الرحيل
و ما البين مني بمستنكر
فقلت دعيني فإني امرؤ
أريد النجاشي في جعفر
لأكويه عنده كية
أقيم بها نخوة الأصعر
و لن أنثني عن بني هاشم
بما اسطعت في الغيب والمحضر
و عن عائب اللات في قوله
و لو لا رضا اللات لم تمطر
و إني لأشنا قريش له
و إن كان كالذهب الأحمر
قالوا فكان عمرو يسمى الشانئ ابن الشانئ لأن أباه كان إذا مر عليه رسول الله ص بمكة يقول له والله إني لأشنؤك وفيه أنزل إِنَّ شانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ قالوا فكتب أبو طالب إلى النجاشي شعرا يحرضه فيه على إكرام جعفر وأصحابه والإعراض عما يقوله عمرو فيه وفيهم من جملته
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر
و عمرو وأعداء النبي الأقارب
و هل نال إحسان النجاشي جعفرا
و أصحابه أم عاق عن ذاك شاغب
في أبيات كثيرة . قالوا و
روي عن علي ع أنه قال قال لي أبي يا بني الزم ابن عمك فإنك تسلم به من كل بأس عاجل وآجل ثم قال لي
إن الوثيقة في لزوم محمد
فاشدد بصحبته على أيديكا
و من شعره المناسب لهذا المعنى قوله
إن عليا وجعفرا ثقتي
عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما
أخي لأمي من بينهم وأبي
و الله لا أخذل النبي ولا
يخذله من بني ذو حسب