فهرس الكتاب

الصفحة 3923 من 5988

و من ذلك قوله

فلا تسفهوا أحلامكم في محمد

و لا تتبعوا أمر الغواة الأشائم

تمنيتم أن تقتلوه وإنما

أمانيكم هذي كأحلام نائم

و إنكم والله لا تقتلونه

و لما تروا قطف اللحى والجماجم

زعمتم بأنا مسلمون محمدا

و لما نقاذف دونه ونزاحم

من القوم مفضال أبي على العدا

تمكن في الفرعين من آل هاشم

أمين حبيب في العباد مسوم

بخاتم رب قاهر في الخواتم

يرى الناس برهانا عليه وهيبة

و ما جاهل في قومه مثل عالم

نبي أتاه الوحي من عند ربه

و من قال لا يقرع بها سن نادم

و من ذلك قوله وقد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي حين عذبته قريش ونالت منه

أ من تذكر دهر غير مأمون

أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون

أم من تذكر أقوام ذوي سفه

يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين

أ لا يرون أذل الله جمعهم

أنا غضبنا لعثمان بن مظعون

و نمنع الضيم من يبغي مضامتنا

بكل مطرد في الكف مسنون

و مرهفات كأن الملح خالطها

يشفى بها الداء من هام المجانين

حتى تقر رجال لا حلوم لها

بعد الصعوبة بالإسماح واللين

أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب

على نبي موسى أو كذي النون

قالوا وقد جاء في الخبر أن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول الله ص وهو ساجد وبيده حجر يريد أن يرضخ به رأسه فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات

أفيقوا بني عمنا وانتهوا

عن الغي من بعض ذا المنطق

و إلا فإني إذا خائف

بوائق في داركم تلتقي

كما ذاق من كان من قبلكم

ثمود وعاد وما ذا بقي

و منها

و أعجب من ذاك في أمركم

عجائب في الحجر الملصق

بكف الذي قام من حينه

إلى الصابر الصادق المتقي

فأثبته الله في كفه

على رغمه الخائن الأحمق

قالوا وقد اشتهر عن عبد الله المأمون رحمه الله أنه كان يقول أسلم أبو طالب والله بقوله

نصرت الرسول رسول المليك

ببيض تلألأ كلمع البروق

أذب وأحمي رسول الإله

حماية حام عليه شفيق

و ما إن أدب لأعدائه

دبيب البكار حذار الفنيق

و لكن أزير لهم ساميا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت