فهرس الكتاب

الصفحة 3922 من 5988

روي عن علي ع أنه قال ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله ص من نفسه الرضا . قالوا وأشعار أبي طالب تدل على أنه كان مسلما ولا فرق بين الكلام المنظوم والمنثور إذا تضمنا إقرارا بالإسلام أ لا ترى أن يهوديا لو توسط جماعة من المسلمين وأنشد شعرا قد ارتجله ونظمه يتضمن الإقرار بنبوة محمد ص لكنا نحكم بإسلامه كما لو قال أشهد أن محمدا رسول الله ص فمن تلك الأشعار قوله

يرجون منا خطة دون نيلها

ضراب وطعن بالوشيج المقوم

يرجون أن نسخى بقتل محمد

و لم تختضب سمر العوالي من الدم

كذبتم وبيت الله حتى تفلقوا

جماجم تلقى بالحطيم وزمزم

و تقطع أرحام وتنسى حليلة

حليلا ويغشى محرم بعد محرم

على ما مضى من مقتكم وعقوقكم

و غشيانكم في أمركم كل مأثم

و ظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى

و أمر أتى من عند ذي العرش قيم

فلا تحسبونا مسلميه فمثله

إذا كان في قوم فليس بمسلم

و من شعر أبي طالب في أمر الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم

ألا أبلغا عني على ذات بينها

لؤيا وخصا من لؤي بني كعب

أ لم تعلموا أنا وجدنا محمدا

رسولا كموسى خط في أول الكتب

و أن عليه في العباد محبة

و لا حيف فيمن خصه الله بالحب

و أن الذي رقشتم في كتابكم

يكون لكم يوما كراغية السقب

أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى

و يصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب

و لا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا

أواصرنا بعد المودة والقرب

و تستجلبوا حربا عوانا وربما

أمر على من ذاقه حلب الحرب

فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا

لعزاء من عض الزمان ولا كرب

و لما تبن منا ومنكم سوالف

و أيد أترت بالمهندة الشهب

بمعترك ضيق ترى قصد القنا

به والضباع العرج تعكف كالشرب

كأن مجال الخيل في حجراته

و غمغمة الأبطال معركة الحرب

أ ليس أبونا هاشم شد أزره

و أوصى بنيه بالطعان وبالضرب

و لسنا نمل الحرب حتى تملنا

و لا نشتكي مما ينوب من النكب

و لكننا أهل الحفائظ والنهى

إذا طار أرواح الكماة من الرعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت