فهرس الكتاب

الصفحة 3832 من 5988

و قال هبيرة بن أبي وهب المخزومي يعتذر من فراره عن علي بن أبي طالب وتركه عمرا يوم الخندق ويبكيه

لعمرك ما وليت ظهري محمدا

و أصحابه جبنا ولا خيفة القتل

و لكنني قلبت أمري فلم أجد

لسيفي غناء إن وقفت ولا نبلي

وقفت فلما لم أجد لي مقدما

صدرت كضرغام هزبر إلى شبل

ثنى عطفه عن قرنه حين لم يجد

مجالا وكان الحزم والرأي من فعلي

فلا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا

فقد مت محمود الثنا ماجد الفعل

و لا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا

فقد كنت في حرب العدا مرهف النصل

فمن لطراد الخيل تقدع بالقنا

و للبذل يوما عند قرقرة البزل

هنالك لو كان ابن عمرو لزارها

و فرجها عنهم فتى غير ما وغل

كفتك علي لن ترى مثل موقف

وقفت على شلو المقدم كالفحل

فما ظفرت كفاك يوما بمثلها

أمنت بها ما عشت من زلة النعل

و قال هبيرة بن أبي وهب أيضا يرثي عمرا ويبكيه

لقد علمت عليا لؤي بن غالب

لفارسها عمرو إذا ناب نائب

و فارسها عمرو إذا ما يسوقه

علي وإن الموت لا شك طالب

عشية يدعوه علي وإنه

لفارسها إذ خام عنه الكتائب

فيا لهف نفسي إن عمرا لكائن

بيثرب لا زالت هناك المصائب

لقد أحرز العليا علي بقتله

و للخير يوما لا محالة جالب

و قال حسان بن ثابت الأنصاري يذكر عمرا

أمسى الفتى عمرو بن عبد ناظرا

كيف العبور وليته لم ينظر

و لقد وجدت سيوفنا مشهورة

و لقد وجدت جيادنا لم تقصر

و لقد لقيت غداة بدر عصبة

ضربوك ضربا غير ضرب الحسر

أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة

يا عمرو أو لجسيم أمر منكر

و قال حسان أيضا

لقد شقيت بنو جمح بن عمرو

و مخزوم وتيم ما نقيل

و عمرو كالحسام فتى قريش

كأن جبينه سيف صقيل

فتى من نسل عامر أريحي

تطاوله الأسنة والنصول

دعاه الفارس المقدام لما

تكشفت المقانب والخيول

أبو حسن فقنعه حساما

جرازا لا أفل ولا نكول

فغادره مكبا مسلحبا

على عفراء لا بعد القتيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت