فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 5988

الخبر المشهور عن علي ع وهو أشجع البشر كنا إذا اشتد البأس وحمي الوطيس اتقينا برسول الله ص ولذنا به فكيف يقول الجاحظ إنه ما خاض الحرب ولا خالط الصفوف وأي فرية أعظم من فرية من نسب رسول الله ص إلى الإحجام واعتزال الحرب ثم أي مناسبة بين أبي بكر ورسول الله ص في هذا المعنى ليقيسه وينسبه إلى رسول الله ص صاحب الجيش والدعوة ورئيس الإسلام والملة والملحوظ بين أصحابه وأعدائه بالسيادة وإليه الإيماء والإشارة وهو الذي أحنق قريشا والعرب وورى أكبادهم بالبراءة من آلهتهم وعيب دينهم وتضليل أسلافهم ثم وترهم فيما بعد بقتل رؤسائهم وأكابرهم وحق لمثله إذا تنحى عن الحرب واعتزلها أن يتنحى ويعتزل لأن ذلك شأن الملوك والرؤساء إذا كان الجيش منوطا بهم وببقائهم فمتى هلك الملك هلك الجيش ومتى سلم الملك أمكن أن يبقى عليه ملكه وإن عطب جيشه فإنه يستجد جيشا آخر ولذلك نهى الحكماء أن يباشر الملك الحرب بنفسه وخطئوا الإسكندر لما بارز قوسرا ملك الهند ونسبوه إلى مجانبة الحكمة ومفارقة الصواب والحزم فليقل لنا الجاحظ أي مدخل لأبي بكر في هذا المعنى ومن الذي كان يعرفه من أعداء الإسلام ليقصده بالقتل وهل هو إلا واحد من عرض المهاجرين حكمه حكم عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وغيرهما بل كان عثمان أكثر منه صيتا وأشرف منه مركبا والعيون إليه أطمح والعدو إليه أحنق وأكلب ولو قتل أبو بكر في بعض تلك المعارك هل كان يؤثر قتله في الإسلام ضعفا أو يحدث فيه وهنا أو يخاف على الملة لو قتل أبو بكر في بعض تلك الحروب أن تندرس وتعفى آثارها وينطمس منارها ليقول الجاحظ إن أبا بكر كان حكمه حكم رسول الله ص في مجانبة الحروب واعتزالها نعوذ بالله من الخذلان وقد علم العقلاء كلهم ممن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت