فهرس الكتاب

الصفحة 3824 من 5988

بالسير معرفة وبالآثار والأخبار ممارسة حال حروب رسول الله ص كيف كانت وحاله ع فيها كيف كان ووقوفه حيث وقف وحربه حيث حارب وجلوسه في العريش يوم جلس وإن وقوفه ص وقوف رئاسة وتدبير ووقوف ظهر وسند يتعرف أمور أصحابه ويحرس صغيرهم وكبيرهم بوقوفه من ورائهم وتخلفه عن التقدم في أوائلهم لأنهم متى علموا أنه في أخراهم اطمأنت قلوبهم ولم تتعلق بأمره نفوسهم فيشتغلوا بالاهتمام به عن عدوهم ولا يكون لهم فئة يلجئون إليها وظهر يرجعون إليه ويعلمون أنه متى كان خلفهم تفقد أمورهم وعلم مواقفهم وآوى كل إنسان مكانه في الحماية والنكاية وعند المنازلة في الكر والحملة فكان وقوفه حيث وقف أصلح لأمرهم وأحمى وأحرس لبيضتهم ولأنه المطلوب من بينهم إذ هو مدبر أمورهم ووالي جماعتهم أ لا ترون أن موقف صاحب اللواء موقف شريف وأن صلاح الحرب في وقوفه وأن فضيلته في ترك التقدم في أكثر حالاته فللرئيس حالات الأولى حالة يتخلف ويقف آخرا ليكون سندا وقوة وردءا وعدة وليتولى تدبير الحرب ويعرف مواضع الخلل . والحالة الثانية يتقدم فيها في وسط الصف ليقوي الضعيف ويشجع الناكص . وحالة ثالثة وهي إذا اصطدم الفيلقان وتكافح السيفان اعتمد ما تقتضيه الحال من الوقوف حيث يستصلح أو من مباشرة الحرب بنفسه فإنها آخر المنازل وفيها تظهر شجاعة الشجاع النجد وفسالة الجبان المموه . فأين مقام الرئاسة العظمى لرسول الله ص وأين منزلة أبي بكر ليسوي بين المنزلتين ويناسب بين الحالتين . ولو كان أبو بكر شريكا لرسول الله ص في الرسالة وممنوحا من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت