فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 5988

إلا باثنتي عشرة سنة وهذا يوجب أنه احتلم وبلغ في أقل من إحدى عشرة سنة . وروي أيضا أن محمد بن عبد الله بن العباس كان أصغر من أبيه علي بن عبد الله بن العباس بإحدى عشرة سنة فيلزم الجاحظ أن يكون عبد الله بن العباس حين مات رسول الله ص غير مسلم على الحقيقة ولا مثاب ولا مطيع بالإسلام لأنه كان 0 يومئذ ابن عشر سنين رواه هشيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال توفي رسول الله ص وأنا ابن عشر سنين . قال الجاحظ فإن قالوا فلعله وهو ابن سبع سنين أو ثماني سنين قد بلغ من فطنته وذكائه وصحة لبه وصدق حدسه وانكشاف العواقب له وإن لم يكن جرب الأمور ولا فاتح الرجال ولا نازع الخصوم ما يعرف به جميع ما يحب على البالغ معرفته والإقرار به قيل لهم إنما نتكلم على ظواهر الأحوال وما شاهدنا عليه طبائع الأطفال فإنا وجدنا حكم ابن سبع سنين أو ثمان ما لم يعلم باطن أمره وخاصة طبعه حكم الأطفال وليس لنا أن نزيل ظاهر حكمه والذي نعرف من حال أفناء جنسه بلعل وعسى لأنا وإن كنا لا ندري لعله قد كان ذا فضيلة في الفطنة فلعله قد كان ذا نقص فيها . هذا على تجويز أن يكون علي ع في الغيب قد أسلم وهو ابن سبع أو ثمان إسلام البالغ غير أن الحكم على مجرى أمثاله وأشكاله الذين أسلموا وهم في مثل سنه إذ كان إسلام هؤلاء عن تربية الحاضن وتلقين القيم ورياضة السائس . فأما عند التحقيق فإنه لا تجويز لمثل ذلك لأنه لو كان أسلم وهو ابن سبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت