فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 5988

دراهم فأنكر ذلك وقال إنما يستحق قبلي أربعة دراهم فينبغي أن نأخذ الأمر المتوسط ويلزمه سبعة دراهم ويلزمه في أبي بكر حيث قال قوم كان كافرا وقال قوم كان إماما عادلا أن نقول أعدل الأقاويل أوسطها وهو منزلة بين المنزلتين فنقول كان فاسقا ظالما وكذلك في جميع الأمور المختلف فيها . فأما قوله وإنما يعرف حق ذلك من باطله بأن نحصي سني ولاية عثمان وعمر وأبي بكر وسني الهجرة ومقام النبي ص بمكة بعد الرسالة إلى أن هاجر فيقال له لو كانت الروايات متفقة على هذه التاريخات لكان لهذا القول مساغ ولكن الناس قد اختلفوا في ذلك فقيل إن رسول الله ص أقام بمكة بعد الرسالة خمس عشرة سنة رواه ابن عباس وقيل ثلاث عشرة سنة وروي عن ابن عباس أيضا وأكثر الناس يرونه وقيل عشر سنين رواه عرة بن الزبير وهو قول الحسن البصري وسعيد بن المسيب واختلفوا في سن رسول الله ص فقال قوم كان ابن خمس وستين وقيل كان ابن ثلاث وستين وقيل كان ابن ستين واختلفوا في سن علي ع فقيل كان ابن سبع وستين وقيل كان ابن خمس وستين وقيل ابن ثلاث وستين وقيل ابن ستين وقيل ابن تسع وخمسين . فكيف يمكن مع هذه الاختلافات تحقيق هذه الحال وإنما الواجب أن يرجع إلى إطلاق قولهم أسلم علي فإن هذا الاسم لا يكون مطلقا إلا على البالغ كما لا يطلق اسم الكافر إلا على البالغ على أن ابن إحدى عشرة سنة يكون بالغا ويولد له الأولاد فقد روت الرواة أن عمرو بن العاص لم يكن أسن من ابنه عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت