فهرس الكتاب

الصفحة 3675 من 5988

اَلرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ النون في لنعلم نون الجمع لا نون العظمة أي لتصير أنت وغيرك من المكلفين عالمين لمن يطيع ومن يعصي كما أنا عالم بذلك فتكونوا كلكم مشاركين لي في العلم بذلك . فإن قلت وما فائدة وقوفهم على ذلك وعلمهم به قلت ليس بممتنع أن يكون ظهور حال العاصي والمطيع وعلم المكلفين أو أكثرهم أو بعضهم به يتضمن لطفا في التكليف . فإن قلت إن الملائكة لم تكن تعلم ما البشر ولا تتصور ماهيته فكيف قال لهم إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ قلت قد كان قال لهم إني خالق جسما من صفته كيت وكيت فلما حكاه اقتصر على الاسم ويجوز أن يكون عرفهم من قبل أن لفظة بشر على ما ذا تقع ثم قال لهم إني خالق هذا الجسم المخصوص الذي أعلمتكم أن لفظة بشر واقعة عليه من طين . قوله تعالى فَإِذا سَوَّيْتُهُ أي إذا أكملت خلقه . فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ أمرهم بالسجود له وقد اختلف في ذلك فقال قوم كان قبلة كما الكعبة اليوم قبلة ولا يجوز السجود إلا لله وقال آخرون بل كان السجود له تكرمة ومحنة والسجود لغير الله غير قبيح في العقل إذا لم يكن عبادة ولم يكن فيه مفسدة . وقوله تعالى وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي أي أحللت فيه الحياة وأجريت الروح إليه في عروقه وأضاف الروح إليه تبجيلا لها وسمى ذلك نفخا على وجه الاستعارة لأن العرب تتصور من الروح معنى الريح والنفخ يصدق على الريح فاستعار لفظة النفخ توسعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت