فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 5988

إن نفس زيد قد تكون مشابهة أو قريبة من المشابهة لنفس عمرو فإذا هما في الأخلاق متساويتان أو متقاربتان ونفس خالد قد تكون مضادة لنفس بكر أو قريبة من المضادة فإذا هما في الأخلاق متباينتان أو قريبتان من المباينة . والقول باختلاف النفوس في ماهياتها هو مذهب أفلاطون وقد اتبعه عليه جماعة من أعيان الحكماء وقال به كثير من مثبتي النفوس من متكلمي الإسلام . وأما أرسطو وأتباعه فإنهم لا يذهبون إلى اختلاف النفوس في ماهيتها والقول الأول عندي أمثل . ثم بين ع اختلاف آحاد الناس فقال منهم من هو تام الرواء لكنه ناقص العقل والرواء بالهمز والمد المنظر الجميل ومن أمثال العرب ترى الفتيان كالنخل وما يدريك ما الدخل . وقال الشاعر

عقله عقل طائر

و هو في خلقة الجمل

و قال أبو الطيب

و ما الحسن في وجه الفتى شرف له

إذا لم يكن في فعله والخلائق

و قال الآخر

و ما ينفع الفتيان حسن وجوههم

إذا كانت الأخلاق غير حسان

فلا يغررنك المرء راق رواؤه

فما كل مصقول الغرار يماني

و من شعر الحماسة

لقومي أرعى للعلا من عصابة

من الناس يا حار بن عمرو تسودها

و أنتم سماء يعجب الناس رزها

بآبدة تنحي شديد وئيدها

تقطع أطناب البيوت بحاصب

و أكذب شي ء برقها ورعودها

فويل أمها خيلا بهاء وشارة

إذا لاقت الأعداء لو لا صدودها

و منه أيضا

و كاثر بسعد إن سعدا كثيرة

و لا ترج من سعد وفاء ولا نصرا

يروعك من سعد بن زيد جسومها

و تزهد فيها حين تقتلها خبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت