فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 5988

قوله ع وماد القامة قصير الهمة قريب من المعنى الأول إلا أنه خالف بين الألفاظ فجعل الناقص بإزاء التام والقصير بإزاء الماد ويمكن أن يجعل المعنيان مختلفين وذلك لأنه قد يكون الإنسان تام العقل إلا أن همته قصيرة وقد رأينا كثيرا من الناس كذلك فإذن هذا قسم آخر من الاختلاف غير الأول . قوله ع وزاكي العمل قبيح المنظر يريد بزكاء أعماله حسنها وطهارتها فيكون قد أوقع الحسن بإزاء القبيح وهذا القسم موجود فاش بين الناس . قوله وقريب القعر بعيد السبر أي قد يكون الإنسان قصير القامة وهو مع ذلك داهية باقعة والمراد بقرب قعره تقارب ما بين طرفيه فليست بطنه بمديدة

و لا مستطيلة وإذا سبرته واختبرت ما عنده وجدته لبيبا فطنا لا يوقف على أسراره ولا يدرك باطنه ومن هذا المعنى قول الشاعر

ترى الرجل النحيف فتزدريه

و في أثوابه أسد مزير

و يعجبك الطرير فتبتليه

فيخلف ظنك الرجل الطرير

و قيل لبعض الحكماء ما بال القصار من الناس أدهى وأحذق قال لقرب قلوبهم من أدمغتهم . ومن شعر الحماسة

إلا يكن عظمي طويلا فإنني

له بالخصال الصالحات وصول

و لا خير في حسن الجسوم وطولها

إذا لم تزن حسن الجسوم عقول

و من شعر الحماسة أيضا وهو تمام البيتين المقدم ذكرهما

فما عظم الرجال لهم بفخر

و لكن فخرهم كرم وخير

ضعاف الطير أطولها جسوما

و لم تطل البزاة ولا الصقور

بغاث الطير أكثرها فراخا

و أم الصقر مقلات نزور

لقد عظم البعير بغير لب

فلم يستغن بالعظم البعير

قوله ع ومعروف الضريبة منكر الجليبة الجليبة هي الخلق الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت