فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 5988

روي أن أبا بكر منع بني هاشم الخمس وقال إنما لكم أن نعطي فقيركم ونزوج أيمكم ونخدم من لا خادم له منكم وأما الغني منكم فهو بمنزلة ابن سبيل غني لا يعطى شيئا ولا يتيم موسر وقد روي عن زيد بن علي ع مثل ذلك قال ليس لنا أن نبني منه القصور ولا أن نركب منه البراذين فأما مذهب الإمامية فإن الخمس كله للقرابة . و

يروون عن أمير المؤمنين ع أنه قال أيتامنا ومساكيننا فإن صح عنه ذلك فقوله عندنا أولى بالاتباع وإنما الكلام في صحته . فأما اقتراض عمر من بيت المال ثمانين ألفا فليس بمعروف والمعروف المشهور أنه كان يظلف نفسه عن الدرهم الواحد منه . وقد روى ابن سعد في كتاب الطبقات أن عمر خطب فقال إن قوما يقولون إن هذا المال حلال لعمر وليس كما قالوا لاها الله إذن أنا أخبركم بما أستحل منه يحل لي منه حلتان حلة في الشتاء وحلة في القيظ وما أحج عليه وأعتمر من الظهر وقوتي وقوت أهلي كقوت رجل من قريش ليس بأغناهم ولا أفقرهم ثم أنا بعد رجل من المسلمين يصيبني ما أصابهم .

و روى ابن سعد أيضا أن عمر كان إذا احتاج أتى إلى صاحب بيت المال فاستقرضه فربما عسر عليه القضاء فيأتيه صاحب بيت المال فيتقاضاه فيحتال له وربما خرج عطاؤه فقضاه ولقد اشتكى مرة فوصف له الطبيب العسل فخرج حتى صعد المنبر وفي بيت المال عكة فقال إن أذنتم لي فيها أخذتها وإلا فهي علي حرام فأذنوا له فيها ثم قال إن مثلي ومثلكم كقوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم لينفق عليهم فهل يحل له أن يستأثر منها بشي ء . وروى ابن سعد أيضا قال مكث عمر زمانا لا يأكل من مال المسلمين شيئا حتى أصابته خصاصة فأرسل إلى أصحاب رسول الله ص فاستشارهم فقال لهم قد شغلت نفسي بأمركم فما الذي يصلح أن أصيبه من مالكم فقال عثمان كل وأطعم وكذلك قال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فتركهما وأقبل على علي ع فقال ما تقول أنت قال غداء وعشاء قال أصبت وأخذ بقوله و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت