و نحو ذلك وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين من بني هاشم وبني المطلب والباقي للفرق الثلاث . وأما مالك بن أنس فعنده أن الأمر في هذه المسألة مفوض إلى اجتهاد الإمام إن رأى قسمه بين هؤلاء وإن رأى أعطاه بعضهم دون بعض وإن رأى الإمام غيرهم أولى وأهم فغيرهم . وبقي الآن البحث عن معنى قوله سبحانه وتعالى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وما المراد بسهم الله سبحانه وكيف يقول الفقهاء الخمس مقسوم خمسة أقسام وظاهر الآية يدل على ستة أقسام فنقول يحتمل أن يكون معنى قوله سبحانه فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ لرسول الله كقوله وَ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ أي ورسول الله أحق ومذهب أبي حنيفة والشافعي يجي ء على هذا الاحتمال . ويحتمل أن يريد بذكره إيجاب سهم سادس يصرف إلى وجه من وجوه القرب ومذهب أبي العالية يجي ء على هذا الاحتمال لأنه يذهب إلى أن الخمس يقسم ستة أقسام أحدها سهمه تعالى يصرف إلى رتاج الكعبة وقد روي أن رسول الله ص كان يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه فيأخذ منه قبضة فيجعلها للكعبة ويقول سهم الله تعالى ثم يقسم ما بقي على خمسة أقسام . وقال قوم سهم الله لبيت الله . ويحتمل احتمالا ثالثا وهو أن يراد بقوله فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ أن من حق الخمس أن يكون متقربا به إليه سبحانه لا غير ثم خص من وجوه القرب هذه الخمسة تفضيلا لها
على غيرها كقوله وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ ومذهب مالك يجي ء على هذا الاحتمال و
قد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان على ستة لله وللرسول سهمان وسهم لأقاربه وثلاثة أسهم للثلاثة حتى قبض ع فأسقط أبو بكر ثلاثة أسهم وقسم الخمس كله على ثلاثة أسهم وكذلك فعل عمر و