فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 5988

و في حديثه أنه كان يقول للخارص إذا وجدت قوما قد خرفوا في حائطهم فانظر قدر ما ترى أنهم يأكلونه فلا تخرصه . قال خرفوا فيه أي نزلوا فيه أيام اختراف الثمرة . وفي حديثه إذا أجريت الماء على الماء جزى عنك . قال يريد صب الماء على البول في الأرض فإنه يطهر المكان ولا حاجة إلى غسله وجزى قضى وأغنى من قوله تعالى لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا فإن أدخلت الألف قلت أجزأك وهمزت ومعناه كفاك . وفي حديثه أنه قال لا يعطى من المغانم شي ء حتى تقسم إلا لراع والدليل غير موليه . قال الراعي هاهنا الطليعة لأنه يرعى القوم أي يحفظهم . وقوله غير موليه أي غير معطيه شيئا لا يستحقه . وفي حديثه أن من الناس من يقاتل رياء وسمعة ومنهم من يقاتل وهو ينوي الدنيا ومنهم من ألجمه القتال فلم يجد بدا ومنهم من يقاتل صابرا محتسبا أولئك هم الشهداء قال ألجمه القتال أي رهقه وغشيه فلم يجد مخلصا .

و في حديثه أنه أرسل إلى أبي عبيدة رسولا فقال له حين رجع فكيف رأيت أبا عبيدة قال رأيت بللا من عيش فقصر من رزقه ثم أرسل إليه وقال للرسول حين قدم كيف رأيته قال رأيته حفوفا قال رحم الله أبا عبيد بسطنا له فبسط وقبضنا له فقبض . قال الحفوف والحفف واحد وهو ضيق العيس وشدته يقال ما عليهم حفف ولا ضفف أي ما عليهم أثر عوز والشظف مثل الحفف . وفي حديثه أنه رئي في المنام فسئل عن حاله فقال ثل عرشي لو لا أني صادفت ربي رحيما . قال ثل عرشه أي هدم . وفي حديثه أنه قال لأبي مريم الحنفي لأنا أشد بغضا لك من الأرض للدم قالوا كان عمر عليه غليظا كان قاتل زيد بن الخطاب أخيه فقال أ ينقصني ذلك من حقي شيئا قال لا قال فلا ضير . قال هذا مثل لأن الأرض لا يغوص فيها الدم كما يغوص الماء فهذا بغض الأرض له ويقال إن دم البعير تنشفه الأرض وحده وفي حديثه أن اللبن يشبه عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت