في حديثه تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تتعلمون القرآن . قال اللحن هاهنا اللغة والنحو . وفي حديثه أنه مر على راع فقال يا راعي عليك بالظلف من الأرض لا ترمض فإنك راع وكل راع مسئول . قال الظلف المواضع الصلبة أمره أن يرعى غنمه فيها ونهاه أن يرمض وهو أن يرعى غنمه في الرمضاء وهي تشتد جدا في الدهاس والرمل وتخف في الأرض الصلبة .
و في حديثه أن رجلا قرأ عليه حرفا فأنكره فقال من أقرأك هذا قال أبو موسى فقال إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش . قال البهش المقل الرطب فإذا يبس فهو الخشل وأراد أن أبا موسى ليس من أهل الحجاز لأن المقل بالحجاز نبت والقرآن نزل بلغة الحجاز . وفي حديثه أن عقبة بن أبي معيط لما قال للنبي ص أ أقتل من بين قريش فقال عمر حن قدح ليس منها . قال هذا مثل يضرب للرجل يدخل نفسه في القوم وليس منهم والقدح أحد قداح الميسر وكانوا يستعيرون القدح يدخلونه في قداحهم يتيمنون به ويثقون بفوزه . وفي حديثه أن أهل الكوفة لما أوفدوا العلباء بن الهيثم السدوسي إليه فرأى عمر هيئته رثة وأعجبه كلامه وعمله قال لكل أناس في حميلهم خير . قال هذا مثل والمراد أنهم سودوه على معرفة منهم بما فيه من الخلال المحمودة والمعنى أن خبره فوق منظره . وفي حديثه أنه أخذ من القطنية الزكاة . قال هي الحبوب كالعدس والحمص وفي أخذ الزكاة منها خلاف بين الفقهاء .