و في حديثه أنه قال لمولاه أسلم ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة فقال فهلا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوالا . الشصوص التي قد ذهب لبنها ووصف ابن اللبون بالبول وإن كانت كلها تبول إنما أراد ليس عنده سوى البول أي ليس عنده مما ينتفع به من ظهر ولا له ضرع فيحلب لا يزيد على أنه بوال فقط . وفي حديثه حين قيل له إن النساء قد اجتمعن يبكين على خالد بن الوليد فقال وما على نساء بني المغيرة أن يسفكن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع ولا لقلقة . قيل النقع هاهنا طعام المأتم والأشبه أن النقع رفع الصوت واللقلقة مثله . وفي حديثه أن سلمان بن ربيعة الباهلي شكا إليه عاملا من عماله فضربه بالدرة حتى أنهج . قال أبو عبيد أي أصابه النفس والبهر من الإعياء . وفي حديثه حين قدم عليه أحد بني ثور فقال له هل من مغربة خبر فقال نعم أخذنا رجلا من العرب كفر بعد إسلامه فقدمناه فضربنا عنقه فقال فهلا أدخلتموه جوف بيت فألقيتم إليه كل يوم رغيفا ثلاثة أيام لعله يتوب أو يراجع اللهم لم أشهد ولم آمر ولم أرض إذ بلغني .