جاء في الحديث المرفوع المرء مع من أحب ولما سمع سمنون هذا الخبر قال فاز المحبون بشرف الدنيا والآخرة لأنهم مع الله تعالى . و
في الحديث المرفوع لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وهذا يتجاوز حد الجلالة والشرف . وكان يقال الحب أوله ختل وآخره قتل . قيل كتب يحيى بن معاذ إلى أبي يزيد سكرت من كثرة ما شربت من محبته فكتب إليه أبو زيد غيرك شرب بحور السموات والأرض وما روي بعد ولسانه خارج وهو يقول هل من مزيد .
و أنشد
عجبت لمن يقول ذكرت حبي
و هل أنسى فأذكر ما نسيت
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفد الشراب ولا رويت
و قيل المحبة سكر لا يصحو صاحبه إلا بمشاهدة محبوبه ثم السكر الذي يحصل عند المشاهدة لا يوصف . وأنشدوا
فأسكر القوم دور كأس
و كان سكري من المدير
و منها الشوق
جاء في الخبر المرفوع أن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة علي وسلمان وعمار . الشوق مرتبة من مراتب القوم ومقام من مقاماتهم سئل ابن عطاء الشوق أعلى أم المحبة فقال المحبة لأن الشوق منها يتولد . و
من الأدعية النبوية المأثورة الدعاء الذي كان يدعو به عمار بن ياسر رضي الله عنه اللهم بعلمك بالغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب وأسألك القصد في الغنى والفقر وأسألك نعيما لا يبيد وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت وأسألك النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين . قالوا الشوق احتياج القلب إلى لقاء المحبوب وعلى قدر المحبة يكون الشوق وعلامة الشوق حب الموت .