و يقال إن معروفا الكرخي نزل دجلة ليسبح ووضع ثيابه ومصحفه فجاءت امرأة فاحتملتهما فتبعها وقال أنا معروف الكرخي فلا بأس عليك أ لك ابن يقرأ قالت لا قال أ فلك بعل قالت لا قال فهاتي المصحف وخذي الثياب . قيل لبعضهم ما أدب الخلق قال ما أدب الله به نبيه في قوله خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجاهِلِينَ
يقال إن في بعض كتب النبوات القديمة يا عبدي اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب . قالت امرأة لمالك بن دينار يا مرائي فقال لقد وجدت اسمي الذي أضله أهل البصرة . قال بعضهم وقد سئل عن غلام سوء له لم يمسكه قال أ تعلم عليه الحلم . وكان يقال ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاثة الحليم عند الغضب والشجاع عند الحرب والصديق عند الحاجة إليه . وقيل في تفسير قوله تعالى وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً الظاهرة تسوية الخلق والباطنة تصفية الخلق . الفضيل لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد سيئ الخلق . خرج إبراهيم بن أدهم إلى بعض البراري فاستقبله جندي فسأله أين العمران فأشار إلى المقبرة فضرب رأسه فشجه وأدماه فلما جاوزه قيل له إن ذلك إبراهيم بن أدهم
زاهد خراسان فرد إليه يعتذر فقال إبراهيم إنك لما ضربتني سألت الله لك الجنة . قال لم سألت ذلك قال علمت أني أوجر على ضربك لي فلم أرد أن يكون نصيبي منك الخير ونصيبك مني الشر . وقال بعض أصحاب الجنيد قدمت من مكة فبدأت بالشيخ كي لا يتعنى إلي فسلمت عليه ثم مضيت إلى منزلي فلما صليت الصبح في المسجد إذا أنا به خلفي في الصف فقلت إنما جئتك أمس لئلا تتعنى فقال ذلك فضلك وهذا حقك .