فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 5988

لأنه كسر الأصنام فسمي بما سمي به أبوه إبراهيم الخليل حين كسرها وجعلها جذاذا . قالوا وصنم كل إنسان نفسه فمن خالف هواه فقد كسر صنمه فاستحق أن يطلق عليها لفظ الفتوة . وقال الحارث المحاسبي الفتوة أن تنصف ولا تنتصف . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سئل أبي عن الفتوة فقال ترك ما تهوى لما تخشى . وقيل الفتوة ألا تدخر ولا تعتذر .

سأل شقيق البلخي جعفر بن محمد الصادق ع عن الفتوة فقال ما تقول أنت قال إن أعطينا شكرنا وإن منعنا صبرنا قال إن الكلاب عندنا بالمدينة هذا شأنها ولكن قل إن أعطينا آثرنا وإن منعنا شكرنا .

و منها الفراسة قيل في تفسير قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين و

قال النبي ص اتقوا فراسة المؤمن فإنها لا تخطئ قيل الفراسة سواطع أنوار لمعت في القلوب حتى شهدت الأشياء من حيث أشهدها الحق إياها وكل من كان أقوى إيمانا كان أشد فراسة . وكان يقال إذا صحت الفراسة ارتقى منها صاحبها إلى المشاهدة . ومنها حسن الخلق وهو من صفات العارفين فقد أثنى الله تعالى به على نبيه فقال وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ و

قيل له ص أي المؤمنين أفضل إيمانا فقال أحسنهم خلقا وبالخلق تظهر جواهر الرجال والإنسان مستور بخلقه مشهور بخلقه . وقال بعضهم حسن الخلق استصغار ما منك واستعظام ما إليك . و

قال النبي ص إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم . قيل لذي النون من أكبر الناس هما قال أسوؤهم خلقا . وكان يقال ما تخلق أحد أربعين صباحا بخلق إلا صار ذلك طبيعة فيه . قال الحسن في قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ أي وخلقك فحسن . شتم رجل الأحنف بن قيس وجعل يتبعه ويشتمه فلما قرب الحي وقف وقال يا فتى إن كان قد بقي في قلبك شي ء فقله كيلا يسمعك سفهاء الحي فيجيبوك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت