فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 5988

في الحديث أنه قال لأصحابه استحيوا من الله حق الحياء قالوا إنا لنستحيي ونحمد الله قال ليس كذلك من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وليذكر الموت وطول البلى وليترك زينة الحياة الدنيا فمن يعمل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء . وقال ابن عطاء العلم الأكبر الهيبة والحياء فإذا ذهبا لم يبق خير . وقال ذو النون الحب ينطق والحياء يسكت والخوف يقلق . وقال السري الحياء والأنس يطرقان القلب فإن وجدا فيه الزهد والورع حطا وإلا رحلا . وكان يقال تعامل القرن الأول من الناس فيما بينهم بالدين حتى رق الدين ثم تعامل القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء ثم تعامل القرن الثالث بالمروءة حتى فنيت المروءة ثم تعامل القرن الرابع بالحياء حتى قل الحياء ثم صار الناس يتعاملون بالرغبة والرهبة

و قال الفضيل خمس من علامات الشقاء القسوة في القلب وجمود العين وقلة الحياء والرغبة في الدنيا وطول الأمل . وفسر بعضهم قوله تعالى وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ أنها كان لها صنم في زاوية البيت فمضت فألقت على وجهه ثوبا فقال يوسف ما هذا قالت أستحيي منه قال فأنا أولى أن أستحيي من الله . و

في بعض الكتب القديمة ما أنصفني عبدي يدعوني فأستحيي أن أرده ويعصيني وأنا أراه فلا يستحيي مني ومنها الحرية وهو ألا يكون الإنسان بقلبه رق شي ء من المخلوقات لا من أغراض الدنيا ولا من أغراض الآخرة فيكون فردا لفرد لا يسترقه عاجل دنيا ولا آجل منى ولا حاصل هوى ولا سؤال ولا قصد ولا أرب .

قال له ص بعض أصحاب الصفة قد عزفت نفسي يا رسول الله عن الدنيا فاستوى عندي ذهبها وحجرها قال صرت حرا . وكان بعضهم يقول لو صحت صلاة بغير قرآن لصحت بهذا البيت

أ تمنى على الزمان محالا

أن ترى مقلتاي طلعة حر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت