في الخبر النبوي ص إن الله يحب كل قلب حزين . وفي بعض كتب النبوات القديمة إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة وإذا أبغض عبدا جعل في قلبه مزمارا . وروي أن رسول الله ص كان متواصل الأحزان دائم الفكر . وقيل إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب كما أن الدار إذا لم يكن فيها ساكن خربت . وسمعت رابعة رجلا يقول وا حزناه فقالت قل وا قلة حزناه لو كنت محزونا ما تهيأ لك أن تتنفس . وقال سفيان بن عيينة لو أن محزونا بكى في أمة لرحم الله تلك الأمة ببكائه . وكان بعض هؤلاء القوم إذا سافر واحد من أصحابه يقول إذا رأيت محزونا فأقرئه عني السلام . وكان الحسن البصري لا يراه أحد إلا ظن أنه حديث عهد بمصيبة . وقال وكيع يوم مات الفضيل ذهب الحزن اليوم من الأرض . وقال بعض السلف أكثر ما يجده المؤمن في صحيفته من الحسنات الحزن والهم .
و قال الفضيل أدركت السلف يقولون إن لله في كل شي ء زكاة وزكاة العقل طول الحزن . ومنها الجوع وترك الشهوات وقد تقدم ذكر ذلك . ومنها الخشوع والتواضع قال سبحانه اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ و
في الخبر النبوي عنه ص لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان فقال رجل يا رسول الله إن المرء ليحب أن يكون ثوبه حسنا فقال إن الله جميل يحب الجمال إنما المتكبر من بطر الحق وغمص الناس و