فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 5988

و الهيبة من شروط المعرفة قال سبحانه وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللَّهُ نَفْسَهُ . وقال أبو عمر الدمشقي الخائف من يخاف من نفسه أكثر مما يخاف من الشيطان . وقال بعضهم من خاف من شي ء هرب منه ومن خاف الله هرب إليه . وقال أبو سليمان الداراني ما فارق الخوف قلبا إلا خرب ومنها الرجاء وقد قدمنا فيما قبل من ذكر الخوف والرجاء طرفا صالحا قال سبحانه مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اَللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَللَّهِ لَآتٍ . والفرق بين الرجاء والتمني وكون أحدهما محمودا والآخر مذموما أن التمني ألا يسلك طريق الاجتهاد والجد والرجاء بخلاف ذلك فلهذا كان التمني يورث صاحبه الكسل . وقال أبو علي الروذباري الرجاء والخوف كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطائر وتم طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت . وقال أبو عثمان المغربي من حمل نفسه على الرجاء تعطل ومن حمل نفسه على الخوف قنط ولكن من هذا مرة ومن هذا مرة . و

من كلام يحيى بن معاذ ويروى عن علي بن الحسين ع يكاد رجائي لك مع الذنوب يغلب رجائي لك مع الأعمال لأني أجدني أعتمد في الأعمال على

الإخلاص وكيف أحرزها وأنا بالآفة معروف وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف . ومنها الحزن وهو من أوصاف أهل السلوك . وقال أبو علي الدقاق صاحب الحزن يقطع من طريق الله في شهر ما لا يقطعه من فقد الحزن في سنتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت