السياسة وأنت موضع الرئاسة تورد بمعرفة وتصدر عن منهل روي مناوئك كالمنقلب من العيوق يهوي به عاصف الشمال إلى لجة البحر . كتبت إلي تذكر طيب الخيش ولين العيش فمل ء بطني علي حرام إلا مسكة الرمق حتى أفري أوداج قتلة عثمان فري الأهب بشباة الشفار وأما اللين فهيهات إلا خيفة المرتقب يرتقب غفلة الطالب إنا على مداجاة ولما تبد صفحاتنا بعد وليس دون الدم بالدم مزحل إن العار منقصة والضعف ذل أ يخبط قتلة عثمان زهرة الحياة الدنيا ويسقون برد المعين ولما يمتطوا الخوف ويستحلسوا الحذر بعد مسافة الطرد وامتطاء العقبة الكئود في الرحلة لا دعيت لعقبة إن كان ذلك حتى أنصب لهم حربا تضع الحوامل لها أطفالها قد ألوت بنا المسافة ووردنا حياض المنايا وقد عقلت نفسي على الموت عقل البعير واحتسبت أني ثاني عثمان أو أقتل قاتله فعجل علي ما يكون من رأيك فإنا منوطون بك متبعون عقبك ولم أحسب الحال تتراخى بك إلى هذه الغاية لما أخافه من إحكام القوم أمرهم وكتب في أسفل الكتاب
نومي علي محرم إن لم أقم
بدم ابن أمي من بني العلات
قامت علي إذا قعدت ولم أقم
بطلاب ذاك مناحة الأموات
عذبت حياض الموت عندي بعد ما
كانت كريهة مورد النهلات
و كتب إليه يعلى بن أمية
إنا وأنتم يا بني أمية كالحجر لا يبنى بغير مدر وكالسيف لا يقطع إلا بضاربه . وصل كتابك بخبر القوم وحالهم فلئن كانوا ذبحوه ذبح النطيحة بودر بها الموت لينحرن ذابحه نحر البدنة وافى بها الهدي الأجل ثكلتني من أنا ابنها إن نمت عن طلب وتر عثمان أو يقال لم يبق فيه رمق إني أرى العيش بعد قتل عثمان مرا إن أدلج القوم فإني مدلج وأما قصدهم ما حوته يدي من المال فالمال أيسر مفقود إن دفعوا إلينا قتلة عثمان وإن أبوا ذلك أنفقنا المال على قتالهم وإن لنا ولهم لمعركة نتناحر فيها نحر القدار النقائع عن قليل تصل لحومها . وكتب في أسفل الكتاب
لمثل هذا اليوم أوصى الناس