فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 5988

أما بعد فإن أمير المؤمنين كان لنا الجناح الحاضنة تأوي إليها فراخها تحتها فلما أقصده السهم صرنا كالنعام الشارد ولقد كنت مشترك الفكر ضال الفهم ألتمس دريئة أستجن بها من خطأ الحوادث حتى وقع إلي كتابك فانتبهت من غفلة طال فيها رقادي فأنا كواجد المحجة كان إلى جانبها حائرا وكأني أعاين ما وصفت من تصرف الأحوال . والذي أخبرك به أن الناس في هذا الأمر تسعة لك وواحد عليك وو الله للموت في طلب العز أحسن من الحياة في الذلة وأنت ابن حرب فتى الحروب ونضار بني عبد شمس والهمم بك منوطة وأنت منهضها فإذا نهضت فليس حين قعود وأنا اليوم على خلاف ما كانت عليه عزيمتي من طلب العافية وحب السلامة قبل قرعك سويداء القلب بسوط الملام ولنعم مؤدب العشيرة أنت وإنا لنرجوك بعد عثمان وها أنا متوقع ما يكون منك لأمتثله وأعمل عليه إن شاء الله . وكتب في أسفل الكتاب

لا خير في العيش في ذل ومنقصة

و الموت أحسن من ضيم ومن عار

إنا بنو عبد شمس معشر أنف

غر جحاجحة طلاب أوتار

و الله لو كان ذميا مجاورنا

ليطلب العز لم نقعد عن الجار

فكيف عثمان لم يدفن بمزبلة

على القمامة مطروحا بها عار

فازحف إلي فإني زاحف لهم

بكل أبيض ماضي الحد بتار

و كتب إليه الوليد بن عقبة أما بعد فإنك أسد قريش عقلا وأحسنهم فهما وأصوبهم رأيا معك حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت