فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 5988

قال حمزة وأما المنجمون فقد أتوا بما يغمز هذا كله فزعموا أنه قد مضى من الدنيا منذ أول يوم سارت فيه الكواكب من رأس الحمل إلى اليوم الذي خرج فيه المتوكل بن معتصم بن الرشيد من سامراء إلى دمشق ليجعلها دار الملك وهو أول يوم من المحرم سنة أربع وأربعين ومائتين للهجرة المحمدية أربعة آلاف ألف ألف ألف ثلاث لفظات وثلاثمائة ألف وعشرون ألف سنة بسني الشمس . قالوا والذي مضى من الطوفان إلى صبيحة اليوم الذي خرج فيه المتوكل إلى دمشق ثلاث آلاف وسبعمائة وخمس وثلاثون سنة وعشرة أشهر واثنان وعشرون يوما . وذكر أبو الريحان البيروني في كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية أن الفرس والمجوس يزعمون أن عمر الدنيا اثنا عشر ألف سنة على عدد البروج وعدد الشهور وأن الماضي منها إلى وقت ظهور زردشت صاحب شريعتهم ثلاثة آلاف سنة وبين ابتداء ظهور زردشت وبين أول تاريخ الإسكندر مائتان وثمان وخمسون سنة وبين تاريخ الإسكندر وبين سنته التي كتبنا فيها شرح هذا الفصل وهي سنة سبع وأربعين وستمائة للهجرة النبوية ألف وخمسمائة وسبعون سنة فعلى هذا يكون الماضي إلى يومنا هذا من أصل اثني عشر ألف سنة أربعة آلاف وثمانمائة وثماني عشرة سنة فيكون الباقي من الدنيا على قولهم أكثر من الماضي . وحكى أبو الريحان عن الهند في بعض كتبه أن مدة عمر الدنيا مقدار تضعيف الواحد من أول بيت في رقعة الشطرنج إلى آخر البيوت . فأما الأخباريون من المسلمين فأكثرهم يقولون إن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت