فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 5988

بين الأرض والسماء مسيرة خمسمائة عام فإذا نزل الملك إلى الأرض ثم عاد إلى السماء فقد قطع في ذلك اليوم مسيرة ألف عام أ لا ترى إلى قوله يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ مِنَ اَلسَّماءِ إِلَى اَلْأَرْضِ أي ينزل الملك بالوحي والأمر والحكم من السماء إلى الأرض ثم يعود راجعا إليه وعارجا صاعدا إلى السماء فيجتمع من نزوله وصعوده مقدار مسير ألف سنة . وذكر حمزة بن الحسن الأصفهاني في كتابه المسمى تواريخ الأمم أن اليهود تذهب إلى أن عدد السنين من ابتداء التناسل إلى سنة الهجرة لمحمد ص أربعة آلاف واثنتان وأربعون سنة وثلاثة أشهر . والنصارى تذهب إلى أن عدد ذلك خمسة آلاف وتسعمائة وتسعون سنة وثلاثة أشهر . وأن الفرس تذهب إلى أن من عهد كيومرث والد البشر عندهم إلى هلاك يزدجرد بن شهريار الملك أربعة آلاف ومائة واثنتين وثمانين سنة وعشرة أشهر وتسعة عشر يوما ويسندون ذلك إلى كتابهم الذي جاء به زردشت وهو الكتاب المعروف بأبستا . فأما اليهود والنصارى فيسندون ذلك إلى التوراة ويختلفون في كيفية استنباط المدة . وتزعم النصارى واليهود أن مدة الدنيا كلها سبعة آلاف سنة قد ذهب منها ما ذهب وبقي ما بقي . وقيل إن اليهود إنما قصرت المدة لأنهم يزعمون أن شيخهم الذي هو منتظرهم يخرج في أول الألف السابع فلو لا تنقيصهم المدة وتقصيرهم أيامها لتعجل افتضاحهم ولكن سيفتضحون فيما بعد عند من يأتي بعدنا من البشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت