و قال بعض أصحاب المعاني قد قطع الله تعالى بالمزيد مع الشكر ولم يستثن فقال لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . واستثنى في خمسة أمور وهي الإغناء والإجابة والرزق والمغفرة والتوبة . فقال فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اَللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ . وقال بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ . وقال يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ . وقال وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . وقال وَ يَتُوبُ اَللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ . وقال بعضهم كيف لا يكون الشكر مقاما جليلا وهو خلق من أخلاق الربوبية قال تعالى في صفة نفسه وَ اَللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ . وقد جعل الله تعالى مفتاح كلام أهل الجنة فقال وَ قالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وجعله خاتمة كلامهم أيضا فقال وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعالَمِينَ .
و قيل للنبي ص قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلم تقوم الليل وتتعب نفسك قال أ فلا أكون عبدا شكورا .