فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 5988

ثم حمل عليه فطعنه فصرعه وحامت عنه الأزد فاستنقذوه فوثب وهو وقيذ ثقيل فلم يستطع أن يدفع عن نفسه واستعرضه عبد الرحمن بن طود البكري فطعنه فصرعه ثانية ووثب عليه رجل من سدوس فأخذه مسحوبا برجله حتى أتى به عليا ع فناشده الله وقال يا أمير المؤمنين اعف عني فإن العرب لم تزل قائلة عنك إنك لم تجهز على جريح قط فأطلقه وقال اذهب حيث شئت فجاء إلى أصحابه وهو لما به حضره الموت فقالوا له دمك عند أي الناس فقال أما الأشتر فلقيني وأنا كالمهر الأرن فعلا حده حدي ولقيت رجلا يبتغي له عشرة أمثالي وأما البكري فلقيني وأنا لما بي وكان يبتغي لي عشرة أمثاله وتولى أسري أضعف القوم وصاحبي الأشتر . قال أبو مخنف فلما انكشفت الحرب شكرت ابنة عمرو بن يثربي الأزد وعابت قومها فقالت

يا ضب إنك قد فجعت بفارس

حامي الحقيقة قاتل الأقران

عمرو بن يثرب الذي فجعت به

كل القبائل من بني عدنان

لم يحمه وسط العجاجة قومه

و حنت عليه الأزد أزد عمان

فلهم علي بذاك حادث نعمة

و لحبهم أحببت كل يمان

لو كان يدفع عن منية هالك

طول الأكف بذابل المران

أو معشر وصلوا الخطا بسيوفهم

وسط العجاجة والحتوف دوان

ما نيل عمر والحوادث جمة

حتى ينال النجم والقمران

لو غير الأشتر ناله لندبته

و بكيته ما دام هضب أبان

لكنه من لا يعاب بقتله

أسد الأسود وفارس الفرسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت