قال قوله والوتر منا في عدي يعني عدي بن حاتم الطائي وكان من أشد الناس على عثمان ومن أشدهم جهادا مع علي ع ثم ترك ابن يثربي الخطام وخرج يطلب المبارزة فاختلف في قاتله فقال قوم إن عمار بن ياسر خرج إليه والناس يسترجعون له لأنه كان أضعف من برز إليه يومئذ أقصرهم سيفا وأقصفهم رمحا وأحمشهم ساقا حمالة سيفه من نسعة الرحل وذباب سيفه قريب من إبطه فاختلفا ضربتين فنشب سيف ابن يثربي في حجفة عمار فضربه عمار على رأسه فصرعه ثم أخذ برجله يسحبه حتى انتهى به إلى علي ع فقال يا أمير المؤمنين استبقني أجاهد بين يديك وأقتل منهم مثل ما قتلت منكم فقال له علي ع أ بعد زيد وهند وعلباء أستبقيك لاها الله إذا قال فأدنني منك أسارك قال له أنت متمرد وقد أخبرني رسول الله ص بالمتمردين وذكرك فيهم فقال أما والله لو وصلت إليك لعضضت أنفك عضة أبنته منك . فأمر به علي ع فضربت عنقه .
و قال قوم إن عمرا لما قتل من قتل وأراد أن يخرج لطلب البراز قال للأزد يا معشر الأزد إنكم قوم لكم حياء وبأس وإني قد وترت القوم وهم قاتلي وهذه أمكم نصرها دين وخذلانها عقوق ولست أخشى أن أقتل حتى أصرع فإن صرعت فاستنقذوني فقالت له الأزد ما في هذا الجمع أحد نخافه عليك إلا الأشتر قال فإياه أخاف . قال أبو مخنف فقيضه الله له وقد أعلما جميعا فارتجز الأشتر
إني إذا ما الحرب أبدت نابها
و أغلقت يوم الوغى أبوابها
و مزقت من حنق أثوابها
كنا قداماها ولا أذنابها
ليس العدو دوننا أصحابها
من هابها اليوم فلن أهابها
لا طعنها أخشى ولا ضرابها