فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 5988

فحب الجبان النفس أورده البقا

و حب الشجاع النفس أورده الحربا

و قال أبو العلاء

فما رغبت في الموت كدر مسيرها

إلى الورد خمسا ثم تشربن من أجن

يصادفن صقرا كل يوم وليلة

و يلقين شرا من مخالبه الحجن

و لا قلقات الليل باتت كأنها

من الأين والإدلاج بعض القنا اللدن

ضربن مليعا بالسنابك أربعا

إلى الماء لا يقدرن منه على معن

و خوف الردى آوى إلى الكهف أهله

و كلف نوحا وابنه عمل السفن

و ما استعذبته روح موسى وآدم

و قد وعدا من بعده جنتي عدن

و لي من قصيدة أخاطب رجلين فرا في حرب

عذرتكما إن الحمام لمبغض

و إن بقاء النفس للنفس محبوب

و يكره طعم الموت والموت طالب

فكيف يلذ الموت والموت مطلوب

و قال أبو الطيب أيضا

طيب هذا النسيم أوقر في الأنفس

أن الحمام مر المذاق

و الأسى قبل فرقة الروح عجز

و الأسى لا يكون بعد الفراق

البحتري

ما أطيب الأيام إلا أنها

يا صاحبي إذا مضت لم ترجع

و قال آخر

أوفى يصفق بالجناح مغلسا

و يصيح من طرب إلى الندمان

يا طيب لذة هذه الدنيا لنا

لو أنها بقيت على الإنسان

و قال آخر

أرى الناس يهوون البقاء سفاهة

و ذلك شي ء ما إليه سبيل

و من يأمن الأيام أما بلاؤها

فجم وأما خيرها فقليل

و قال محمد بن وهيب الحميري

و نحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها

و ما كنت منه فهو شي ء محبب

و هذا مأخوذ من

قول أمير المؤمنين ع وقد قيل له ما أكثر حب الناس للدنيا فقال هم أبناؤها أ يلام الإنسان على حب أمه . وقال آخر

يا موت ما أفجاك من نازل

تنزل بالمرء على رغمه

تستلب العذراء من خدرها

و تأخذ الواحد من أمه

أبو الطيب

و هي معشوقة على الغدر لا تحفظ

عهدا ولا تتمم وصلا

كل دمع يسيل منها عليها

و بفك اليدين عنها نخلى

شيم الغانيات فيها فلا أدري

لذا أنث اسمها الناس أم لا

فإن قلت كيف يقول إنه لا يجد في الموت راحة وأين هذا من

قول رسول الله ص الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت