فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 5988

فإن قلت إنه ع لم يقل هكذا وإنما قال إذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أولى به وإذا حكم بالسنة فنحن أحق بها . قلت إنه رفع نفسه ع أن يصرح بذكر الخلافة فكني عنها وقال نحن إذا حكم بالكتاب والسنة أولى بالكتاب والسنة ويلزم من كونه أولى بالكتاب والسنة من جميع الناس أن يكون أولى بالخلافة من جميع الناس فدل على ما كنى عنه بالأمر المستلزم له . فإن قلت إذا كان الرجال الذين يترجمون القرآن ويفسرونه وقد كلفوا أن يحكموا في واقعة أهل العراق وأهل الشام بما يدلهم القرآن عليه يجوز أن يختلفوا في تفسير القرآن وتأويله فيدعي صاحب أهل العراق من تفسيره ما يستدل به على مراده ويدعي وكيل أهل الشام ما يقابل ذلك ويناقضه بطريق الشبهة التي تمسكوا بها من دم عثمان ومن كون الإجماع لم يحصل على بيعة أمير المؤمنين ع احتاج الحكمان حينئذ إلى أن يحكم بينهما حكمان آخران والقول فيهما كالقول في الأول إلى ما لا نهاية له وإنما كان يكون التحكيم قاطعا للشغب لو كان القرآن ينص بالصريح الذي لا تأويل فيه إما على أمير المؤمنين ع وإما على معاوية ولا نص صريح فيه بل الذي فيه يحتمل التأويل والتجاذب فما الذي يفيد التحكيم والحال تعود لا محالة جذعة قلت لو تأمل الحكمان الكتاب حق التأمل لوجدا فيه النص الصريح على صحة خلافة أمير المؤمنين ع لأن فيه النص الصريح على أن الإجماع حجة ومعاوية لم يكن مخالفا في هذه المقدمة ولا أهل الشام وإذا كان الإجماع حجة فقد وقع الإجماع لما توفي رسول الله ص على أن اختيار خمسة من صلحاء المسلمين لواحد منهم وبيعته توجب لزوم طاعته وصحة خلافته وقد بايع أمير المؤمنين ع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت