قال أهل العراق إذ عظم الخطب
و نق المبارزون نقيقا
من فتى يسلك الطريق إلى الله
فكنت الذي سلكت الطريقا
حاسر الرأس لا أريد سوى الموت
أرى الأعظم الجليل دقيقا
فإذا فارس تقحم في الروع
خدبا مثل السحوق عتيقا
فبداني حجل ببادرة الطعن
و ما كنت قبلها مسبوقا
فتلقيته بعالية الرمح
كلانا يطاول العيوقا
أحمد الله ذا الجلالة والقدرة
حمدا يزيدني توفيقا
إذ كففت السنان عنه ولم أدن
قتيلا منه ولا ثغروقا
قلت للشيخ لست أكفر نعماك
لطيف الغذاء والتفنيقا
غير أني أخاف أن تدخل النار
فلا تعصني وكن لي رفيقا
و كذا قال لي فغرب تغريبا
و شرقت راجعا تشريقا
قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر بالإسناد المذكور أن معاوية دعا النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري ومسلمة بن مخلد الأنصاري ولم يكن معه من الأنصار غيرهما فقال يا هذان لقد غمني ما لقيت من الأوس والخزرج واضعي سيوفهم على عواتقهم يدعون إلى النزال حتى لقد جبنوا أصحابي الشجاع منهم والجبان وحتى والله ما أسأل عن