فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 5988

فارس من أهل الشام إلا قيل قتله الأنصار أما والله لألقينهم بحدي وحديدي ولأعبين لكل فارس منهم فارسا ينشب في حلقه ولأرمينهم بأعدادهم من قريش رجال لم يغذهم التمر والطفيشل يقولون نحن الأنصار قد والله آووا ونصروا ولكن أفسدوا حقهم بباطلهم فغضب النعمان وقال يا معاوية لا تلومن الأنصار في حب الحرب والسرعة نحوها فإنهم كذلك كانوا في الجاهلية وأما دعاؤهم إلى النزال فقد رأيتهم مع رسول الله ص يفعلون ذلك كثيرا وأما لقاؤك إياهم في أعدادهم من قريش فقد علمت ما لقيت قريش منهم قديما فإن أحببت أن ترى فيهم مثل ذلك آنفا فافعل وأما التمر والطفيشل فإن التمر كان لنا فلما ذقتموه شاركتمونا فيه وأما الطفيشل فكان لليهود فلما أكلناه غلبناهم عليه كما غلبت قريش على السخينة . ثم تكلم مسلمة بن مخلد فقال يا معاوية إن الأنصار لا تعاب أحسابها ولا نجداتها وأما غمهم إياك فقد والله غمونا ولو رضينا ما فارقونا ولا فارقنا جماعتهم وإن في ذلك ما فيه من مباينة العشيرة ولكنا حملنا ذلك لك ورجونا منك عوضه وأما التمر والطفيشل فإنهما يجران عليك السخينة والخرنوب . قال وانتهى هذا الكلام إلى الأنصار فجمع قيس بن سعد الأنصار ثم قام فيهم خطيبا فقال إن معاوية قال ما بلغكم وأجابه عنكم صاحباكم ولعمري إن غظتم

معاوية اليوم لقد غظتموه أمس وإن وترتموه في الإسلام فلقد وترتموه في الشرك وما لكم إليه من ذنب أعظم من نصر هذا الدين فجدوا اليوم جدا تنسونه به ما كان أمس وجدوا غدا جدا تنسونه به ما كان اليوم فأنتم مع هذا اللواء الذي كان يقاتل عن يمينه جبريل وعن يساره ميكائيل والقوم مع لواء أبي جهل والأحزاب فأما التمر فإنا لم نغرسه ولكن غلبنا عليه من غرسه وأما الطفيشل فلو كان طعامنا لسمينا به كما سميت قريش بسخينة ثم قال سعد في ذلك

يا ابن هند دع التوثب في الحرب

إذا نحن بالجياد سرينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت