فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 5988

و إن شاءوا فليكثروا فسار عمار في اثني عشر فارسا حتى إذا كانوا بالمنصف سار عمرو بن العاص في اثني عشر فارسا حتى اختلفت أعناق الخيل خيل عمار وخيل عمرو ونزل القوم واحتبوا بحمائل سيوفهم فتشهد عمرو بن العاص فقال له عمار اسكت فلقد تركتها وأنا أحق بها منك فإن شئت كانت خصومة فيدفع حقنا باطلك وإن شئت كانت خطبة فنحن أعلم بفصل الخطاب منك وإن شئت أخبرتك بكلمة تفصل بيننا وبينك وتكفرك قبل القيام وتشهد بها على نفسك ولا تستطيع أن تكذبني فيها فقال عمرو يا أبا اليقظان ليس لهذا جئت إنما جئت لأني رأيتك أطوع أهل هذا العسكر فيهم أذكرك الله إلا كففت سلاحهم وحقنت دماءهم وحرصت على ذلك فعلام تقاتلوننا أ ولسنا نعبد إلها واحدا ونصلي إلى قبلتكم وندعو دعوتكم ونقرأ كتابكم ونؤمن بنبيكم فقال عمار الحمد لله الذي أخرجها من فيك أنها لي ولأصحابي القبلة والدين وعبادة الرحمن والنبي والكتاب من دونك ودون أصحابك الحمد لله الذي قررك لنا بذلك وجعلك ضالا مضلا أعمى وسأخبرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك إن رسول الله ص أمرني أن أقاتل الناكثين فقد فعلت وأمرني أن أقاتل القاسطين وأنتم هم وأما المارقون فلا أدري أدركهم أو لا أيها الأبتر أ لست تعلم

أن رسول الله ص قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فأنا مولى الله ورسوله وعلي مولاي بعدهما قال عمرو لم تشتمني يا أبا اليقظان ولست أشتمك قال عمار وبم تشتمني أ تستطيع أن تقول أني عصيت الله ورسوله يوما قط قال عمرو إن فيك لمساب سوى ذلك قال عمار إن الكريم من أكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت