فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 5988

فقال عمار صدق وليضرنه ما سمع ولا ينفعه قال أبو نوح فإنه يريد أن يلقاك فقال عمار لأصحابه اركبوا فركبوا وساروا قال فبعثنا إليهم فارسا من عبد القيس يسمى عوف بن بشر فذهب حتى إذا كان قريبا منهم نادى أين عمرو بن العاص قالوا هاهنا فأخبره بمكان عمار وخيله قال عمرو قل له فليسر إلينا قال عوف إنه يخاف غدارتك وفجراتك قال عمرو ما أجرأك علي وأنت على هذه الحال قال عوف جرأني عليك بصري فيك وفي أصحابك وإن شئت نابذتك الآن على سواء وإن شئت التقيت أنت وخصماؤك وأنت كنت غادرا فقال عمرو إنك لسفيه وإني باعث إليك رجلا من أصحابي يواقفك قال ابعث من شئت فلست بالمستوحش وإنك لا تبعث إلا شقيا فرجع عمرو وأنفذ إليه أبا الأعور فلما تواقفا تعارفا فقال عوف إني لأعرف الجسد وأنكر القلب وإني لا أراك مؤمنا ولا أراك إلا من أهل النار قال أبو الأعور يا هذا لقد أعطيت لسانا يكبك الله به على وجهك في النار قال عوف كلا والله إني لأتكلم بالحق وتتكلم بالباطل وإني أدعوك إلى الهدى وأقاتلك على الضلال وأفر من النار وأنت بنعمة الله ضال تنطق بالكذب وتقاتل على ضلالة وتشتري العقاب بالمغفرة والضلالة بالهدى انظر إلى وجوهنا ووجوهكم وسيمانا وسيماكم واسمع دعوتنا ودعوتكم فليس أحد منا إلا وهو أولى بالحق وبمحمد وأقرب إليه منكم فقال أبو الأعور لقد أكثرت الكلام وذهب النهار ويحك ادع أصحابك وأدعو أصحابي وليأت أصحابك في قلة إن شاءوا أو كثرة فإني أجي ء من أصحابي بعدتهم فإن شاء أصحابك فليقلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت