فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 5988

رباني أي متأله عارف بالرب سبحانه وفي وصف الحسن لأمير المؤمنين ع كان والله رباني هذه الأمة وذا فضلها وذا قرابتها وذا سابقتها . ثم قال وأحضروه قلوبكم أي اجعلوا قلوبكم حاضرة عنده أي لا تقنعوا لأنفسكم بحضور الأجساد وغيبة القلوب فإنكم لا تنتفعون بذلك وهتف بكم صاح والرائد الذي يتقدم المنتجعين لينظر لهم الماء والكلأ وفي المثل الرائد لا يكذب أهله . وقوله وليجمع شمله أي وليجمع عزائمه وأفكاره لينظر فقد فلق هذا الرباني لكم الأمر أي شق ما كان مبهما وفتح ما كان مغلقا كما تفلق الخرزة فيعرف باطنها . وقرفه أي قشره كما تقشر الصمغة عن عود الشجرة وتقلع: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ اَلْبَاطِلُ مَآخِذَهُ وَ رَكِبَ اَلْجَهْلُ مَرَاكِبَهُ وَ عَظُمَتِ اَلطَّاغِيَةُ وَ قَلَّتِ اَلدَّاعِيَةُ وَ صَالَ اَلدَّهْرُ صِيَالَ اَلسَّبُعِ اَلْعَقُورِ وَ هَدَرَ فَنِيقُ اَلْبَاطِلِ بَعْدَ كُظُومٍ وَ تَوَاخَى اَلنَّاسُ عَلَى اَلْفُجُورِ وَ تَهَاجَرُوا عَلَى اَلدِّينِ وَ تَحَابُّوا عَلَى اَلْكَذِبِ وَ تَبَاغَضُوا عَلَى اَلصِّدْقِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ اَلْوَلَدُ غَيْظًا وَ اَلْمَطَرُ قَيْظًا وَ تَفِيضُ اَللِّئَامُ فَيْضًا وَ تَغِيضُ اَلْكِرَامُ غَيْضًا وَ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ اَلزَّمَانِ ذِئَابًا وَ سَلاَطِينُهُ سِبَاعًا وَ أَوْسَاطُهُ أُكَّالًا أَكَالًا وَ فُقَرَاؤُهُ أَمْوَاتًا وَ غَارَ اَلصِّدْقُ وَ فَاضَ اَلْكَذِبُ وَ اُسْتُعْمِلَتِ اَلْمَوَدَّةُ بِاللِّسَانِ وَ تَشَاجَرَ اَلنَّاسُ بِالْقُلُوبِ وَ صَارَ اَلْفُسُوقُ نَسَبًا وَ اَلْعَفَافُ عَجَبًا وَ لُبِسَ اَلْإِسْلاَمُ لُبْسَ اَلْفَرْوِ مَقْلُوبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت