فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 5988

سمعت رسول الله ص يقول يكون قوم يأكلون الدنيا بألسنتهم كما تلحس الأرض البقر بألسنتها . وقال معاوية لعمرو بن العاص في أبي موسى قد ضم إليك رجل طويل اللسان قصير الرأي فأجد الحز وطبق المفصل ولا تلقه برأيك كله . وكان يقال لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب . وكان يقال مقتل الرجل بين فكيه وقيل بين لحييه . وكان يقال ما شي ء بأحق بسجن من لسان . وقالوا اللسان سبع عقور . وأخذ أبو بكر بطرف لسانه وقال هذا الذي أوردني الموارد . لما أنكح ضرار بن عمرو ابنته من معبد بن زرارة أوصاها حين أخرجها إليه فقال أمسكي عليك الفضلين قالت وما هما قال فضل الغلمة وفضل الكلام . وسئل أعرابي كان يجالس الشعبي عن طول صمته فقال أسمع فأعلم وأسكت فأسلم . و

قال النبي ص وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم

تكلم رجل في مجلس النبي ص فخطل في كلامه فقال ع ما أعطي العبد شرا من ذلاقة لسان . قال عمر بن عبد العزيز يوم بويع بالخلافة خالد بن عبد الله القسري وقد أنشده متمثلا

و إذا الدر زان حسن نحور

كان للدر حسن نحرك زينا

إن صاحبكم أعطي مقولا وحرم معقولا . وقيل لإياس بن عمر ادع لنا فقال اللهم ارحمنا وعافنا وارزقنا فقالوا زدنا يا أبا الرحمن فقال أعوذ بالله من الإسهاب . وكان القباع وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي مسهابا سريع الحديث كثيره فقال فيه أبو الأسود الدؤلي

أمير المؤمنين جزيت خيرا

أرحنا من قباع بني المغيرة

بلوناه ولمناه فأعيا

علينا ما يمر لنا مريره

على أن الفتى نكح أكول

و مسهاب مذاهبه كثيره

و قال أبو العتاهية

كل امرئ في نفسه

أعلى وأشرف من قرينه

و الصمت أجمل بالفتى

من منطق في غير حينه

و قال الشاعر

و إياك إياك المراء فإنه

إلى الشر دعاء وللشر جالب

و كان يقال العجلة قيد الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت