فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 5988

و كان رسول الله ص يكره التشادق والإطالة والهذر وقال إياك والتشادق

و قال ص أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون

و روى عمرو بن عبيد رحمه الله تعالى عن النبي ص أنا معاشر الأنبياء بكاءون قليلو الكلام رجل بكي ء على فعيل . قال وكانوا يكرهون أن يزيد منطق الرجل على عقله . وقيل للخليل وقد اجتمع بابن المقفع كيف رأيته فقال لسانه أرجح من عقله وقيل لابن المقفع كيف رأيت الخليل قال عقله أرجح من لسانه فكان عاقبتهما أن عاش الخليل مصونا مكرما وقتل ابن المقفع تلك القتلة . وسأل حفص بن سالم عمرو بن عبيد عن البلاغة فقال ما بلغك الجنة وباعدك عن النار وبصرك مواقع رشدك وعواقب غيك قال ليس عن هذا أسأل فقال كانوا يخافون من فتنة القول ومن سقطات الكلام ولا يخافون من فتنة السكوت وسقطات الصمت . قال أبو عثمان الجاحظ وكان عمرو بن عبيد رحمه الله تعالى لا يكاد يتكلم فإن تكلم لم يكد يطيل وكان يقول لا خير في المتكلم إذا كان كلامه لمن شهده دون نفسه وإذا أطال المتكلم الكلام عرضت له أسباب التكلف ولا خير في شي ء يأتيك بالتكلف . وقال بعض الشعراء

و إذا خطبت على الرجال فلا تكن

خطل الكلام تقوله مختالا

و اعلم بأن من السكوت إبانة

و من التكلف ما يكون خبالا

و كان يقال لسان العاقل من وراء قلبه فإذا أراد الكلام تفكر فإن كان له قال وإن كان عليه سكت وقلب الجاهل من وراء لسانه فإن هم بالكلام تكلم به . وقال سعد بن أبي وقاص لعمرو ابنه حين نطق مع القوم فبذهم وقد كان غضب عليه فكلموه في الرضا عنه هذا الذي أغضبني عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت