فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 5988

أكرم منه فمر كأنه سهم لم يلتفت إلى شي ء منها حتى قطعها لم يعرج ودخل بعير يتلوه تابع أثره حتى خرج منها ثم دخل فحل عبقري يجر خطامه ومضى قصد الأولين ثم دخل بعير رابع فوقع في الروضة يرتع ويخضم ولا والله لا أكون الرابع وإن أحدا لا يقوم مقام أبي بكر وعمر فيرضى الناس عنه . ثم ذكر خلع عبد الرحمن نفسه من الأمر على أن يوليها أفضلهم في نفسه وأن عثمان أجاب إلى ذلك وأن عليا ع سكت فلما روجع رضي على موثق أعطاه عبد الرحمن أن يؤثر الحق ولا يتبع الهوى ولا يخص ذا رحم ولا يألو الأمة نصحا وأن عبد الرحمن ردد القول بين علي وعثمان متلوما وأنه خلا بسعد تارة وبالمسور بن مخرمة الزهري تارة أخرى وأجال فكره وأعمل نظره ووقف موقف الحائر بينهما قال

قال علي ع لسعد بن أبي وقاص يا سعد اِتَّقُوا اَللَّهَ اَلَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحامَ أسألك برحم ابني هذا من رسول الله ص وبرحم عمي حمزة منك ألا تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيرا قلت رحم حمزة من سعد هي أن أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي أيضا أم المقوم وحجفل واسمه المغيرة والغيداق أبناء عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف هؤلاء الأربعة بنو عبد المطلب من هالة وهالة هذه هي عمة سعد بن أبي وقاص فحمزة إذن ابن عمة سعد وسعد ابن خال حمزة . قال أبو جعفر فلما أتى اليوم الثالث جمعهم عبد الرحمن واجتمع الناس كافة فقال عبد الرحمن أيها الناس أشيروا علي في هذين الرجلين فقال عمار بن ياسر إن أردت ألا يختلف الناس فبايع عليا ع فقال المقداد صدق عمار وإن بايعت عليا سمعنا وأطعنا فقال عبد الله بن أبي سرح إن أردت ألا تختلف قريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت