فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 5988

مستأخرا بما أكره أشرت عليك عند مرض رسول الله ص أن تسأله عن هذا الأمر فيمن هو فأبيت وأشرت عليك عند وفاته أن تعاجل البيعة فأبيت وقد أشرت عليك حين سماك عمر في الشورى اليوم أن ترفع نفسك عنها ولا تدخل معهم فيها فأبيت فاحفظ عني واحدة كلما عرض عليك القوم الأمر فقل لا إلا أن يولوك واعلم أن هؤلاء لا يبرحون يدفعونك عن هذا الأمر حتى يقوم لك به غيرك وايم الله لا تناله إلا بشر لا ينفع معه خير فقال ع أما إني أعلم أنهم سيولون عثمان وليحدثن البدع والأحداث ولئن بقي لأذكرنك وإن قتل أو مات ليتداولنها بنو أمية بينهم وإن كنت حيا لتجدني حيث تكرهون ثم تمثل

حلفت برب الراقصات عشية

غدون خفافا يبتدرن المحصبا

ليجتلبن رهط ابن يعمر غدوة

نجيعا بنو الشداخ وردا مصلبا

قال ثم التفت فرأى أبا طلحة الأنصاري فكره مكانه فقال أبو طلحة لا ترع أبا حسن فلما مات عمر ودفن وخلوا بأنفسهم للمشاورة في الأمر وقام أبو طلحة يحجبهم بباب البيت جاء عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة فجلسا بالباب فحصبهما سعد وأقامهما وقال إنما تريدان أن تقولا حضرنا وكنا في أصحاب الشورى . فتنافس القوم في الأمر وكثر بينهم الكلام فقال أبو طلحة أنا كنت لأن تدافعوها أخوف مني عليكم أن تنافسوها أما والذي ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيام الثلاثة التي وقفت لكم فاصنعوا ما بدا لكم . قال ثم إن عبد الرحمن قال لابن عمه سعد بن أبي وقاص إني قد كرهتها وسأخلع نفسي منها لأني رأيت الليلة روضة خضراء كثيرة العشب فدخل فحل ما رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت