و أشار إلى علي ع فرهقتني غشية فرأيت رجلا يدخل جنة قد غرسها فجعل يقطف كل غضة ويانعة فيضمها إليه ويصيرها تحته فخفت أن أتحملها حيا وميتا وعلمت أن الله غالب أمره عليكم بالرهط الذي قال رسول الله عنهم إنهم من أهل الجنة ثم ذكر خمسة عليا وعثمان وعبد الرحمن والزبير وسعدا . قال ولم يذكر في هذا المجلس طلحة ولا كان طلحة يومئذ بالمدينة ثم قال لهم انهضوا إلى حجرة عائشة فتشاوروا فيها ووضع رأسه وقد نزفه الدم فقال العباس لعلي ع لا تدخل معهم وارفع نفسك عنهم قال إني أكره الخلاف قال إذن ترى ما تكره فدخلوا الحجرة فتناجوا حتى ارتفعت أصواتهم فقال عبد الله بن عمر إن أمير المؤمنين لم يمت بعد ففيم هذا اللغط وانتبه عمر وسمع الأصوات فقال ليصل بالناس صهيب ولا يأتين اليوم الرابع من يوم موتي إلا وعليكم أمير وليحضر عبد الله بن عمر مشيرا وليس له شي ء من الأمر وطلحة بن عبيد الله شريككم في الأمر فإن قدم إلى ثلاثة أيام فأحضروه أمركم وإلا فأرضوه ومن لي برضا طلحة فقال سعد أنا لك به ولن يخالف إن شاء الله تعالى . ثم ذكر وصيته لأبي طلحة الأنصاري وما خص به عبد الرحمن بن عوف من كون الحق في الفئة التي هو فيها وأمره بقتل من يخالف ثم خرج الناس
فقال علي ع لقوم معه من بني هاشم إن أطيع فيكم قومكم من قريش لم تؤمروا أبدا وقال للعباس عدل بالأمر عني يا عم قال وما علمك قال قرن بي عثمان وقال عمر كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن فسعد لا يخالف ابن عمه وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفان فيوليها أحدهما الآخر فلو كان الآخران معي لم يغنيا شيئا فقال العباس لم أدفعك إلى شي ء إلا رجعت إلي