فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 5988

فبايع عثمان قال عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي صدق إن بايعت عثمان سمعنا وأطعنا فشتم عمار ابن أبي سرح وقال له متى كنت تنصح الإسلام . فتكلم بنو هاشم وبنو أمية وقام عمار فقال أيها الناس إن الله أكرمكم بنبيه وأعزكم بدينه فإلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم فقال رجل من بني مخزوم لقد عدوت طورك يا ابن سمية وما أنت وتأمير قريش لأنفسها فقال سعد يا عبد الرحمن افرغ من أمرك قبل أن يفتتن الناس فحينئذ عرض عبد الرحمن على علي ع العمل بسيرة الشيخين فقال بل أجتهد برأيي فبايع عثمان بعد أن عرض عليه فقال نعم

فقال علي ع ليس هذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اَللَّهُ اَلْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ والله ما وليته الأمر إلا ليرده إليك والله كل يوم في شأن . فقال عبد الرحمن لا تجعلن على نفسك سبيلا يا علي يعني أمر عمر أبا طلحة أن يضرب عنق المخالف فقام علي ع فخرج وقال سيبلغ الكتاب أجله فقال عمار يا عبد الرحمن أما والله لقد تركته وإنه من الذين يقضون بالحق وبه كانوا يعدلون فقال المقداد تالله ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم وا عجبا لقريش لقد تركت رجلا ما أقول ولا أعلم أن أحدا أقضى بالعدل ولا أعلم ولا أتقى منه أما والله لو أجد أعوانا فقال عبد الرحمن اتق الله يا مقداد فإني خائف عليك الفتنة .

و قال علي ع إني لأعلم ما في أنفسهم إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر في صلاح شأنها فتقول إن ولي الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبدا وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش . قال وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان فتلكأ ساعة ثم بايع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت