و تنفده تفنيه نفد الشي ء أي فني وأنفدته أنا ومطالب الأنام جمع مطلب وهو المصدر من طلبت الشي ء طلبا ومطلبا . ويغيضه بفتح حرف المضارعة ينقصه ويقال غاض الماء فهذا لازم وغاض الله الماء فهذا متعد وجاء أغاض الله الماء . والإلحاح مصدر ألح على الأمر أي أقام عليه دائما من ألح السحاب إذا دام مطره وألح البعير حرن كما تقول خلأت الناقة وروي ولا يبخله بالتخفيف تقول أبخلت زيدا أي صادفته بخيلا وأجبنته وجدته جبانا . وفي هذا الفصل من حسن الاستعارة وبديع الصنعة ما لا خفاء به: فَانْظُرْ أَيُّهَا اَلسَّائِلُ فَمَا دَلَّكَ اَلْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ وَ اِسْتَضِئْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَ مَا كَلَّفَكَ اَلشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ فِي اَلْكِتَابِ عَلَيْكَ فَرْضُهُ وَ لاَ فِي سُنَّةِ اَلنَّبِيِّ ص وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى أَثَرُهُ فَكِلْ عِلْمَهُ إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْتَهَى حَقِّ اَللَّهِ عَلَيْكَ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلرَّاسِخِينَ فِي اَلْعِلْمِ هُمُ اَلَّذِينَ أَغْنَاهُمْ عَنِ اِقْتِحَامِ اَلسُّدَدِ اَلْمَضْرُوبَةِ دُونَ اَلْغُيُوبِ اَلْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ اَلْغَيْبِ اَلْمَحْجُوبِ فَمَدَحَ اَللَّهُ