فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 5988

وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ اَلْجِبَالِ وَ ضَحِكْتَ عَنْهُ أَصْدَافُ اَلْبِحَارِ مِنْ فِلِزِّ اَللُّجَيْنِ وَ اَلْعِقْيَانِ وَ نُثَارَةِ اَلدُّرِّ وَ حَصِيدِ اَلْمَرْجَانِ مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جُودِهِ وَ لاَ أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ وَ لَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ اَلْأَنْعَامِ مَا لاَ تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ اَلْأَنَامِ لِأَنَّهُ اَلْجَوَادُ اَلَّذِي لاَ يَغِيضُهُ سُؤَالَ اَلسَّائِلِينَ وَ لاَ يُبَخِّلُهُ يُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ اَلْمُلِحِّينَ هذا الكلام من تتمة الكلام الأول وهو قوله لا يفره المنع ولا يكديه الإعطاء والجود وتنفست عنه المعادن استعارة كأنها لما أخرجته وولدته كانت كالحيوان يتنفس فيخرج من صدره ورئته الهواء . وضحكت عنه الأصداف أي تفتحت عنه وانشقت يقال للطلع حين ينشق الضحك بفتح الضاد وإنما سمي الضاحك ضاحكا لأنه يفتح فاه والفلز اسم الأجسام الذائبة كالذهب والفضة والرصاص ونحوها واللجين اسم الفضة جاء مصغرا كالكميت والثريا والعقيان الذهب الخالص ويقال هو ما ينبت نباتا وليس مما يحصل من الحجارة ونثارة الدر ما تناثر منه كالسقاطة والنخالة وتأتي فعالة تارة للجيد المختار وتارة للساقط المتروك فالأول نحو الخلاصة والثاني نحو القلامة . وحصيد المرجان كأنه أراد المتبدد منه كما يتبدد الحب المحصود ويجوز أن يعنى به الصلب المحكم من قولهم شي ء مستحصد أي مستحصف مستحكم يعنى أنه ليس برخو ولا هش ويروى وحصباء المرجان والحصباء الحصى وأرض حصبة ومحصبة

بالفتح ذات حصباء والمرجان صغار اللؤلؤ وقد قيل إنه هذا الحجر واستعمله بعض المتأخرين فقال

أدمى لها المرجان صفحة خده

و بكى عليها اللؤلؤ المكنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت