لعمرك ما مروان يقضي أمورنا
و لكن ما يقضي لنا بنت جعفر
فيا ليتها كانت علينا أميره
و ليتك يا مروان أمسيت ذاحر
و من شعر أخيه عبد الرحمن فيه
ألا من يبلغن مروان عني
رسولا والرسول من البيان
بأنك لن ترى طردا لحر
كإلصاق به بعض الهوان
و هل حدثت قبلي عن كريم
معين في الحوادث أو معان
يقيم بدار مضيعة إذا لم
يكن حيران أو خفق الجنان
فلا تقذف بي الرجوين إني
أقل القوم من يغني مكاني
سأكفيك الذي استكفيت مني
بأمر لا تخالجه اليدان
فلو أنا بمنزلة جرينا
جريت وأنت مضطرب العنان
و لو لا أن أم أبيك أمي
و أن من قد هجاك فقد هجاني
لقد جاهرت بالبغضاء إني
إلى أمر الجهارة والعلان
و لما صار أمر الخلافة إلى معاوية ولى مروان المدينة ثم جمع له إلى المدينة مكة والطائف ثم عزله وولى سعيد بن العاص فلما مات يزيد بن معاوية وولي ابنه أبو ليلى معاوية بن يزيد في سنة أربع وستين عاش في الخلافة أربعين يوما ومات فقالت له أمه أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس اجعل الخلافة من بعدك لأخيك فأبى وقال لا يكون لي مرها ولكم حلوها فوثب مروان عليها وأنشد
إني أرى فتنة تغلي مراجلها
و الملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
و ذكر أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب الأغاني أن معاوية لما عزل مروان بن الحكم عن إمرة المدينة والحجاز وولى مكانه سعيد بن العاص وجه مروان أخاه عبد الرحمن بن الحكم أمامه إلى معاوية وقال له ألقه قبلي فعاتبه لي واستصلحه . قال أبو الفرج وقد روي أن عبد الرحمن كان بدمشق يومئذ فلما بلغه خبر عزل مروان وقدومه إلى الشام خرج وتلقاه وقال له أقم حتى أدخل إلى أخيك فإن كان عزلك عن موجدة دخلت إليه منفردا وإن كان عن غير موجدة دخلت إليه مع الناس
فأقام مروان ومضى عبد الرحمن فلما قدم على معاوية دخل إليه وهو يعشي الناس فأنشده
أتتك العيس تنفخ في براها
تكشف عن مناكبها القطوع